محمد محمديان
27
حياة أمير المؤمنين ( ع ) عن لسانه
والحسين فابنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسيّدا شباب أهل الجنّة ، من كذّبهما فقد كذّب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ كان أهل الجنّة صادقين ، وأمّا أنا فقد قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : أنت منّي وأنا منك ، وأنت أخي في الدنيا والآخرة ، والرادّ عليك هو الرادّ عليّ ، ومن أطاعك فقد أطاعني ، ومن عصاك فقد عصاني ، وأمّا اُمّ أيمن فقد شهد لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالجنّة ، ودعا لأسماء بنت عميس وذريّتها . » قال عمر : أنتم كما وصفتم أنفسكم ، ولكن شهادة الجارّ إلى نفسه لا تقبل ، فقال عليّ ( عليه السلام ) : « إذا كنّا كما نحن كما تعرفون ولا تنكرون ، وشهادتنا لأنفسنا لا تقبل ، وشهادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا تقبل ، فإنّا لله وإنّا إليه راجعون ، إذا ادّعينا لأنفسنا تسألنا البيّنة ؟ ! فما من معين يعين ، وقد وثبتم على سلطان الله وسلطان رسوله فأخرجتموه من بيته إلى بيت غيره من غير بيّنة ولا حجّة ، ( وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون ) ( 1 ) » . ثمّ قال لفاطمة : « انصرفي حتّى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين » . * بحار الأنوار ج 29 ص 197 نقله عن كشكول العلاّمة . - 14 - 4 - لا ويل لكِ بل الويل لشانئكِ كلام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أجاب به الصدّيقة الكبرى لمّا رجعت إلى بيتها كئيبة البال ، مكسورة القلب ، باكية العين . قال جعفر بن محمّد الصّادق ( عليه السلام ) : لمّا انصرفت فاطمة ( عليها السلام ) من عند أبي بكر ،
--> ( 1 ) الشعراء : 227 .